ابن هشام الأنصاري

421

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

* بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا * [ 662 ] [ الرابع : كلمة « ذو » ] الرابع : ذو في قولهم « اذهب بذى تسلم » والباء في ذلك ظرفية ، وذي صفة لزمن محذوف ، ثم قال الأكثرون : هي بمعنى صاحب ؛ فالموصوف نكرة ، أي اذهب في وقت صاحب سلامة ، أي في وقت هو مظنّة السلامة ، وقيل : بمعنى الذي فالموصوف معرفة ، والجملة صلة فلا محل لها ، والأصل : اذهب في الوقت الذي تسلم فيه ، ويضعفه أن استعمال ذي موصولة مختص بطيئ ، ولم ينقل اختصاص هذا الاستعمال بهم ، وأن الغالب عليها في لغتهم البناء ، ولم يسمع هنا إلا الإعراب وأن حذف العائد المجرور هو والموصول بحرف متحد المعنى مشروط باتحاد المتعلق نحو ( وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ) والمتعلق هنا مختلف ، وأن هذا العائد لم يذكر في وقت ، وبهذا الأخير يضعف قول الأخفش في ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * إن أيا موصولة والناس خبر لمحذوف ، والجملة صلة وعائد ، أي يا من هم الناس ، على أنه قد حذف العائد حذفا لازما في نحو * ولا سيّما يوم * [ 219 ] فيمن رفع ، أي لا مثل الذي هو يوم ، ولم يسمع في نظائره ذكر العائد ، ولكنه نادر ؛ فلا يحسن الحمل عليه . [ - الخامس والسادس : لدن ، وريث ] والخامس ، والسادس : لدن وريث ، فإنهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعلية التي فعلها متصرف ، ويشترط كونه مثبتا ، بخلافه مع آية . فأما لدن فهي اسم لمبدأ الغاية ، زمانية كانت أو مكانية ، ومن شواهدها قوله : 664 - لزمنا لدن سألتمونا وفاقكم * فلا يك منكم للخلاف جنوح وأما ريث فهي مصدر راث إذا أبطأ ، وعوملت معاملة أسماء الزمان في الإضافة إلى الجملة ، كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزمان في التوقيت كقولك « جئتك صلاة العصر » قال : 665 - خليلىّ رفقا ريث أقضى لبانة * من العرصات المذكرات عهودا